أخر الاخبار

عقوق الوطن




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / رشاد خميس الحمد

الاربعاء 16 نوفمبر 2022


 لم يعد هناك شي يدعو للتفاؤل بهذا الوطن الجريح والكسير حيث كلما شعرنا بنوع من الامل الكاذب تأتي الحقائق المحزنة وتنسف كل شي في عقولنا من أمل منتظر ونشعر بالاحباط والوجع كلما تساق إلينا تلك القصص الموجعة والاموال المهدوره التي لاندري إلى أين تتسرب وتعبث بها خفافيش الظلام وأعداء التنمية حتى أصبح المواطن ضحية لذلك العبث والضياع. 

لقد أختلت معايير التعيين في مكاتب الدولة الايرادية وأصبحت بنظام معوج أساسه المناطقية والحزبية والمصلحة فأنتج لنا تلاعب كبير  يقدر بملايين ومليارات.

 و يكاد يجن جنوني مكتب شركة نفط يترك عجز 18مليار شي خيالي وكنت أتسأل مع نفسي كم هي إرادات الميناء التي تشير بعض التقارير أنه مليار أسبوعيا وكم هي إيرادات المنفذ وأين 

وكم مكاسب الديزل المدعوم وكم الاسماك وكم حصة النفط وكم وكم ؟؟؟ إيرادات يومية وكل ذلك وخزينة الدولة فارغة والعملة متدهوره والتنمية متوقفة والمشاريع متعثرة و أتسأل بلسان كل مواطن شريف أين تختفي الفلوس؟

لست أدري ولا يدري المواطن المغلوب على أمره من هجر الفئران بيته بحثا عن بيوت اللصوص حتى يجدوا بقايا الطعام متناثرة وبيت الفقير تتسرب منه رائحة الفقر المبكية. 

رغم كل ذلك العبث ولكننا لم نشاهد يوما مسؤولا فاسد يحال للجهات المختصة للمساءلة والتحقيق والمحاكمة وكذلك لاندري من مصلحة من ضعف الجهاز المركزي للمراقبة والمحاسبة وكل ذلك يبعث في نفوس المجرمين مزيدا من الأمان حيث أنهب وأسرق ولن تساءل فيكون تشجعيا لهم .

حقا إنه لشي مؤلم حينما يحكمنا منهج التوحش الذي قسم المجتمع إلى طبقتين بينهم بون شاسع  طبقة  تنهب بدون حسيب ولارقيب وتلعب بملياريات وطبقة آخر مغلوب على أمرها محرومة يحاصرها الجوع والمرض والفاقه و تلهث وراء لقمةعيش كريمة وقطعة خبز هنيئة. 

أيها الاحرار  والشرفاء بهذا الوطن العظيم لقد حان الوقت أن نقتلع جذور الفاسدين ونهدم جحور الظالمين ويمكن رجال الكفاءة والنزاهة والامانة  فقد طال وجعنا ونفذ صبرنا وأشتقنا لوطن يأوينا ونأويه ويحمنا ونحميه ونتسأل متى؟ تشرق شمس الحرية ويسطع نور العدالة  وتختفي خفافيش الظلام وبراثين الطغيان من وطننا الكبير لننعم بالامن والاستقرار والحياة الكريمة والنصر العظيم.



comments

أحدث أقدم