أخر الاخبار

خطباء مساجدنا






مقال لـ / لطفي باجندوح

الاثنين 18 نوفمبر 2022 م


مثلما يتوق الناس لإحداث تغييرات نوعية في المناهج التعليمية للرقي بالتعليم وكما أننا بحاجة ماسة لرؤية بلد يمتاز بتقديم خدمات متميزة في شتى المجالات كذلك نحن بحاجة اليوم لتطوير دور الخطابة والخطباء بمساجدنا لنواكب بذلك المتغيرات المتسارعة والظواهر الدخيلة ولن يكون ذلك إلا بنقلة نوعية واهتمام كبير بخطباء المساجد الذين نرى البعض منهم قد بلغ من العمر عتيا خطيبا ولم يؤثر كثيرا في الناس لأن معول هدم المجتمعات اليوم أقوى بأضعاف من مطارق كثير من الخطباء في إصلاح الأخطاء وتوعية الناس.


دراسة الواقع جيدا وتلمس أحوال الناس والقدوة الحسنة والتحضير الجيد لساعة الخطبة وتحديد الهدف بدقة والأداء المتميز بلسان عربي فصيح والتكيف في نبرة الصوت عوامل مشتركة في إنجاح دور خطيب الجمعة يوم الجمعة كما أن التخبط في معالجة مشكلة ما وعدم التحضير الجيد لها وعدم تحديد الهدف والتخلص من ساعة الخطبة بأداء ضعيف ولغة هزيلة, ونبرة صوتية مختلّة صعودا في موقف النزول ونزولا في موضع الصعود كل ذلك من دواعي فشل الخطيب يوم الجمعة ومدعاة لنوم هنئ لبعض الحاضرين.


فرض عين على مكتب الأوقاف اليوم وبعض المؤسسات الخيرية المهتمة بالجوانب الدعوية أن ينظموا دورات تأهيلية وتدريبية (إلزامية) على خطباء المساجد ليزداد المتميز منهم تميزا ومن ضعفت همته يرتقي إلى مستوى التميز لأننا في زمن إن لم نخطط فيه لنجاتنا فإن غيرنا يخطط لتدميرنا والقضاء علينا عن بكرة أبينا.


ختاما لايظن أحد ما أن مقالي هذا منقصة في شأن الخطباء بقدر ماهو دعوة للارتقاء بدور الخطباء ليواكبوا المتغيرات الطارئة وإلا فإن بعض خطبائنا هم نجوم لامعة تهدي الحائرين وتنير دروب السائرين.



comments

أحدث أقدم