أخر الاخبار

هدنة الاستنزاف من المستفيد ومن الخاسر فيها .. وهل هنالك أمآل لتمديدها؟!





تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / محمد عادل عوض سكران

الاربعاء 23 نوفمبر 2022


تستمر الحرب الدموية في اليمن وتستمر الطائرات المسيرة تهاجم الموانئ وأماكن تصدير النفط والمؤسسات الحيوية للدولة دون وجود أي حلً عسكريا لها من طرف الشرعية، بل إن هنالك مساعداً دولية لاستمرار الهدنة رغم رفض المليشيات الحوثية تمديدها، الغالبية من اليمنين ضد قرار تمديد الهدنة مع ميلشيات الحوثي،لأن الشعب لم يستفيد أي شي ولم يحدث أي تغيير في حياته اليومية لا قبل الهدنة ولا بعدها لم ينزل الدولار ولم يرتفع الريال اليمني ولا زادت القوة الشرائية للعملة اليمنية ولم تنخفض الأسعار ولم ُتفتح الطرق، ولأننا ظننا أن الهدنة قد تكون وسيلة لبلوغ غاية أكبر وهي إما الوصول إلى حل يمني شامل أو لمصالحة يمنيه كاملة، ولكن للأسف نتفاجأ أن الهدنة ليس لها أي هدف وإنما تخدم طرف المليشيات أكثر، واستفادت من خلال الهدنة التي سمحت لها بفتح مطار صنعاء وتسهيل دخول سفن الوقود لميناء الحديدة حيث إن المليشيات قامت بتحصيل أموال قدرها وزير الخارجية اليمني  بحوالي نصف مليار دولار كرسوم جمركية لشحنات النفط، كما استفاد الحوثيون من الهدنة إدخال معدات حربية وأسلحة بينها زوراق مفخخة وألغام بحرية وطائرات مسيرة مفخخة، كما تمكن من إعادة ترتيب أوضاعه العسكرية وفتح معسكرات التدريب وإعادة الهجوم في بعض الجبهات ومهاجمة الموانئ والمنشائات النفطية بالمسيرات المفخخة، كما أن مليشيات الحوثي لم تلتزم بأي بند من بنود الهدنة، حيث راوغت ولا تزال تُرواغ، حيث إنها لم تفك الحصار عن تعز وترفض فتح الطرق الرئيسية والطرق بين المحافظات وتكتفي بعرض طرق فرعية تعزز من خلالها موقعها العسكرية في محيط المدينة، والأكثر من كل ذلك مطالبها الغير عقلانية حيث إنها تريد من الشرعية دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها بما في ذلك الجيش والأمن من عائدات إنتاج النفط والغاز في مناطق الشرعية مع امتناعهم من دفع المرتبات من عائدات الرسوم الجمركية للوقود المستورد من ميناء الحديدة والتي تذهب لخزينه المليشيات،كل هذه الأمور والمساعي الدولية لتمديد الهدنة تثير التساؤلات لماذا يردون استمرار الهدنة رغم أن الدماء لا زالت تسأل والهجمات على المواني والمنشائات النفطية لم تتوقف أو عندما عام 2018 عندما كانت الشرعية قريبه من تحرير الحديدة والوصول إلى صنعاء قام اتفاق ستوكهولم، أسأله كثيرة تدور في البال، لكن كل ذلك انتهى الآن ومع تزايد الهجمات الحوثية على ميناء الضبة قامت تحركات جدية من الحكومة الشرعية واستعدادتٌ واضحة لإعادة الحشد العسكري وإنهاء الحرب في اليمن واستعادة الدولة، حيث أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج سالمين البحسني "على ضرورة وضع حدًا للتصعيد الحوثي الخطير المتمثل باستهداف المنشآت الاقتصادية الوطنية في محافظة حضرموت، والتصدي لأي هجمات إرهابية معادية تستهدف الأمن والاستقرار والاقتصاد في البلاد"، وقال"هناك إجراءات وتدابير سريعة سيتخذها مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، لحماية المنشآت الاقتصادية الوطنية، والتصدي لأي أعمال ومخططات حوثية في المستقبل تسعى للنيل من حضرموت" وفي الأسبوع الماضي عندما زار العميد طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الحديدة صرح "أنه يجري حاليا حشد القوات وفق خطة معدة من مجلس القيادة الرئاسي تهدف إلى تحرير اليمن من أدوات إيران،" وإن شاء الله تكون بداية النهاية وانتهى الحرب في اليمن. 

ودمتم في رعاية الله.



comments

أحدث أقدم