أخر الاخبار

الغاز .. خفايا وألغاز ..!!






تاربة_اليوم / تقارير

تقرير : أحمد باحمادي

5 نوفمبر 2022


يقوم الكثير برحلة شاقة ملؤها المعاناة والعذاب من أجل الحصول على دبة من الغاز  .. في حين لا يدري أحد ما يجري خلف الكواليس من وراء تجارة هذه المادة الهامة التي قلبت حياة الناس رأساً على عقب.


تجار لا يعرفون الرحمة وسماسرة همهم جني المال بالطرق المحرمة وسوق سوداء وتهريب وتلاعب بالمخصصات جعلت الكثير يدعون محافظ المحافظة الأستاذ مبخوت بن ماضي ويناشدونه أن يعطي هذا الملف جل الاهتمام ويبحث عن خفاياه وما يكتنفه من ظلمة وغموض.


مصدر من جمعية حضرموت لوكلاء الغاز في ساحل حضرموت أفاد عبر مقطع صوتي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ـ أنهم قاموا بعمل مناشدة لسيادة المحافظ مبخوت مبارك بن ماضي من أجل أن يقابلهم بشكل عاجل..


وذلك كي يعطونه صورة جلية عن حجم ما يجري من أمور مريبة وعراقيل كانت هي المتسبب الرئيس في ظهور الأزمات وشحة نيل المواطنين حصتهم من أسطوانات الغاز المنزلي.


الاستجابة الرسمية لم تحدث إلى الآن والشكوك تحوم حول لوبي من العصابات الفاسدة المستفيدة من وراء هذه الأزمات من المرجح أنهم هم من يعرقلون الوصول إلى المحافظ وطرح على مائدته هذه القضية الشائكة.


بعدها تمّ الشروع ـ كما أفاد المصدر أعلاه ـ في كتابة خطاب رسمي للترتيب لمقابلة مع المحافظ إلا أن ثمة تجاهل حدث لا يدري أحد كنهه خاصة بعد عديد من المحاولات بشتى الطرق إلا أن الجهود باءت جميعها بالفشل.


وأمام ما يعانيه هذا الملف من تجاهل وإهمال متعمّد .. يجري الآن العمل على تنظيم وقفة احتجاجية وتحويل القضية إلى قضية رأي عام حتى يتم الالتفات إليها وإيلائها المكانة المطلوبة خاصة وأنها تمس وتراً حساساً من احتياجات الناس التي لا غنى عنهم إليها.


فضح عمليات التلاعب في مخصص الغاز بساحل حضرموت هو أبرز الأهداف المنشودة من وراء هذه الوقفة الاحتجاجية إضافة إلى الكشوفات وآلية العمل داخل المصانع التي تسودها العشوائية واللا مبالاة وتفتقر إلى التنظيم حد قول المصدر المتحدث من جمعية حضرموت لوكلاء الغاز في ساحل حضرموت.


كما كشف المصدر أيضاً أن تعبئة الأسطوانات القديمة المهددة لحياة المواطنين لقدمها واهترائها يتم تعبئتها تعبئة ضعيفة فلا تعمّر مدة أطول لدى المواطن وهذا ما شعر به الكثير من المواطنين حيث لا تدوم الأسطوانة مع أحدهم أكثر من ثلاثة أسابيع والبعض أسبوعين والبعض الآخر 10 أيام فقط ..!!


كما أن الأسطوانات الجديدة ممنوعة من التعبئة والاسطوانات المستخدمة في السوق تم توقيف الصيانة عنها مما يشكل خطراً ماحقاً وقنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي وقت لا سمح الله.


وألمح المصدر إلى ضعف عملية الرقابة حيث تشوبها عمليات المهادنة بحيث تجري بحزم مع البعض بينما تغدو متراخية مع آخرين وهم من يتاجرون بكل جرأة ( عيني عينك ) في السوق السوداء دون رقيب أو حسيب .. وباتت أنشطتهم وافعالهم معروفة من الجميع دزن رادع.


هناك جهات خفية معرقلة للحلول من السلطة نفسها ـ حسب زعم المصدر ـ أدت تعسفاتها في بعض الأحيان إلى حرمان بعض الحارات من مخصصها من الغاز وإيقاف وكلائها إلى الوقت الحالي رغم صدور التوجيهات بإلغاء إيقافهم ..


أما الحمولات فبسبب الظلم والإمعان في تعذيب المواطن فقد تباعدت فتراتها .. ففيما سبق كانت الحمولات بمعدل حملة أسبوعياً فإذا بها كل أسبوعين ثم ازداد الإمعان أكثر في استغلال الأوضاع فأصبح كل شهر حملة إلى أن وصلت إلى أربعين يوماً .. مع التفاوت في نصيب كل وكيل حسب العلاقات والواسطات وما إلى ذلك ..!!


في الختام لا بدّ من وقفة عاجلة شعبية ورسمية لحلحلة هذا المشكلة التي صارت جذورها تتعمّق يوماً عن يوم ويتزايد الجشع والتلاعب دون رحمة ولا هوادة على المواطن الذي بات يعاني من الأوضاع المعيشية الصعبة والمعقدة.


ينبغي أن يتوقف كل ذلك العبث وأن يحاسب المتسببون وأن يقام عليهم ميزان العدل الذي يفرضه القانون وأن تكون الانطلاقة نحو حل هذه المعضلة انطلاقة قوية ومؤثرة وصحيحة وجذرية بعيداً عن أية حلول ترقيعية ملّها المواطن.



comments

أحدث أقدم