أخر الاخبار

من سرق الغطاء ؟؟




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / عبدالله صالح عباد 

السبت 19 نوفمبر 2022


يقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز : [ وَالسَّارِ‌قُ وَالسَّارِ‌قَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٣٨﴾] سورة المائدة . ماذا لو طبّق شرع الله في السرق لما كنا نصبح ونمسي على سرقات لم نعهدها من زمان لما كانت هناك دولة تحاسب على كل صغيرة وكبيرة ولكن يا حسرتاه . صحونا يوم الثلاثاء على سرقة جديدة في منطقتنا وهي نزع غطاء حوض تصريف المياه الذي يغذي المنطقة بالماء التابع لإدارة المياه وكانت الواقعة حصلت ليلا لكي لا يرى تلك الأيادي المتخفية النجسة أحد، والتي ما علمت أن فوقها ربّ يراها، أيادي تلوّثت وتجرأت على نزع ذلك الغطاء وبقي بيت الحوض مكشوفا ومعرضا المارة من الناس والأطفال والحيوانات والسيارات والدراجات للخطر إذا وقع فيه أحد ولما ذهبنا عند عاقل الحارة قال : لقد أبلغنا إدارة المياه فقالوا ليست الأولى عندنا بلاغات مثلها، مشكلة إذا جبنا غطاء آخر سيسرقونه وقد علمنا أن هذه الظاهرة بدأت تنتشر في سيؤون ولا ندري كيف السكوت عليها وبالله عليكم ماذا سيفعل بهذا الغطاء أكيد سيبيعه بثمن بخس ليوفر حق تخزين القات اللعين، وإذا كان كذلك فمن هذا الملتقي الذي سوّلت له نفسه أن يشتري ذلك وهو يعلم أنه سيضر الناس ولكن ماذا نقول في بلادنا التي تسير في طريق الهاوية لأن قانون العقاب غائب وهؤلاء السارق والملتقي كلهم يجب أن تقطع أيديهم ويحاسبوا ليكونوا عبرة لغيرهم ولكن من هو الذي سينفذ ذلك؟ ولو نفّذ لقطعت أيادي كثيرة ولكن …. ولتبقى الحسرة على الناس على ضياع الوطن، وهم كذلك ينظرون يمنة ويسرة ويشاهدون من يعبثون بأكوام القمامة ليل نهار وينثرون الأكياس التي ربما ربطها المتحضرون حفاظا على سلامة عمال النظافة من التعرّض لأي أذى ويأتي هؤلاء ويبعثرون في الصناديق بحثا عن أي شيء ربما فيه نفع وياليتهم يقومون بذلك بترتيب ولو بسيط وإعادة الأكياس ورميها في مكانها المخصص . ماذا ننتظر كل ماهو سيئ منتشر في البلاد وكل ذلك ربما بسبب شجرة القات اللعينة الخبيثة وأخواتها الكبار فهم سبب كلّ البلاء الذي غزانا وضيّع شبابنا كظاهرة انتشار المخدرات وأخطرها الشبو، إلى أين تمشي بنا السفينة التي بدأت تتشقق لتسمح بدخول الماء إليها ليغرق الوطن بكامله فإذا بقي الحال على ماهو عليه فسيعم الضرر الجميع بما فيهم المسؤولون الذين للأسف لم يصلحوا أي شيء ولو إعادة سفلتت شارع أو ردم حفرة واحدة أو إيقاف ومحاسبة صاحب دراجة ذات صوت مزعج أو متابعة نجاح مشروع للأسف حُبّ الوحدة ضاع وأصبح غير مرغوب فيه من قبل الكثير لأننا رأينا الضياع والانهيار ماثلا أمام أعيننا . فحب الوحدة الذي رحّب به الشعب أصبح رخيص جدا لأن خلّي المسؤول بلا سعر باعة .



comments

أحدث أقدم