أخر الاخبار

كهرباﺀ سمك لبن تمر هندي !!




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / عبدالله صالح عباد 

الاربعاء 23 نوفمبر 2022


دخل علينا فصل الشتاء فنسي الناس معاناة الكهرباء في فصل الصيف الذي انقضى، فقد تعذّب الشعب واكتوى بلهيب الصيف مثل كل سنة ولا هناك أي بوادر حل جذري للأزمة وستتفاقم أكثر في الأعوام القادمة إذا لم تكن هناك نية صادقة لحلها  . نسي الناس هذا الملف تماما كما نسيه المسؤولون فإذا بالمياه الراكدة تنفجر بسرعة عندما نشر الصحفي فتحي بن لزرق منشوراته وهو يتحدث عن التفريط في مشروع محطتين بعد أن كان يظن الناس أنه مشروع واحد والذي كان مقررا له أن يتم تنفيذه في عهد الوكيل السابق عصام حبريش ولم يعلم الناس أنه مشروعان المهم ضجت وسائل التواصل الاجتماعي مع تلك المنشورات بين مؤيد ومعارض وكل أدلى بدلوه في ذلك . حتى وزارة الكهرباء المؤقرة نشرت بيان حول هذا الموضوع وتحدثت أنها تتلقى عروض لمحطات مستخدمة ولكن الشعب لم يسمع بها يا ليتهم يذكروننا بها لنكون على علم أن هناك شيء يدور حول تحسين ملف الكهرباء ولو بالإشارة وأن هناك تقييم فني ومعايير وأسس فنية وكلام جميل ، ولكن أين هي المشاريع لتحسين وضعية الكهرباء؟ وذكر في البيان أن هذه مشكلة الكهرباء عالمية ولا ندري كيف هذا ، بعض الدول سمعنا أنها احتفلت بسنوات طويلة بعدم انقطاع الكهرباء ولو لدقيقة واحدة وقد وصلت الدول إلى آلآف الميقاوات ونحن لم نصل بعد إلى المئات ماهذه المفارقات العجيبة؟ الشعب تعب من هذا الملف لسنوات طويلة وهو في صراع مع الصيف الملتهب ونظل مع شماعة الوقود والمنح المقدمة إلينا كهدية لتشغيل المحطات وتقليص ساعات الطفي وليس استمرار التيار دائما  فما أن نلبث قليلا حتى يفاجئنا الانقطاع بالساعات الطوال ثم نسمع النغمة المعتادة نفاذ الوقود ولننتظر منحة أخرى اتقوا الله في الشعب أيها المسؤولون جلستم على الكراسي لماذا؟ أين هي مشاريع الكهرباء العملاقة؟ للأسف لم نسمع بشيء، ولما استبشر الناس خيرا بمشروع الكهرباء الغازية العمانية تم إجهاضه وهو في بطن أمه لم يرى النور بعد وحرمت حضرموت من هذا المشروع وكان ممكن أن يكون سفينة النجاة المؤقتة  لمشروعات أخرى بغض النظر عما صاحب ذلك هذه الأيام من نقاش في وسائل التواصل نعلم أن الذي تكلم إن كان مؤيدا أو معارضا الكل هدفه مصلحة حضرموت ووضع حلول لهذا الملف العويص الصعب جدا جدا فإلى متى أليس منكم أيها المسؤول رجل رشيد يعلن للملأ أن ملف الكهرباء لن يحل، من هذا الشجاع ليعلن ذلك ويبين للناس الحقيقة لا يتركون الشعب هكذا يصارع نفسه بنفسه فقد أصبح عاجزا أمام كثير من مشاكل الحياة بسبب الغلاء وارتفاع الأسعار التي أقضت مضجعه ولا أحد يحرك ساكنا، يتبادل المسؤولون الكراسي والوضع يزداد تعقيدا فلا عملة تحسنت ولا أسعار وقود نزلت ولا أسعار تعدلت ولا كهرباﺀ تحسنت . فمن ينقذ البلاد؟ الناس لا زالوا يؤملون فيكم أيها المسؤولون الخير فلا تخذلوهم تابعوا ملف الكهرباء بجدية،  ويمكن أن الفرصة غير متاحة حاليا بحكم الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد ، ولكن لا بد من التواصل مع السلطة العليا لعمل حل مؤقت للواقع الحالي من أجل أن يكون عامل مساعد لوضع حل  نهائي  للسنوات القادمة ، يكفي الشعب ما مر عليه . وإذا بقي الحال على ماهو عليه سابقا فهذه العشوائية تقودنا إلى مزيد من الانهيار وإذا لم يكن هناك خطط حسب المعايير الفنية كما ذكر في بيان وزارة الكهرباء ورفد المنظومة بمحطات إسعافية مؤقتة حتى يتم تنفيذ مشروع كهرباء عملاق ذا مواصفات عالمية يقضي على ساعات الطفي نهائيا رغم أنه يبقى حلم لكن يمكن أن يتحقق إذا صدقت نوايا المخلصين . وعلينا أن ننتظر في الصيف القادم حلقات ساخنة جدا على الشعب في مسلسل طويل عنوانه : طفي لصي كهرباء سمك لبن تمر هندي .



comments

أحدث أقدم