أخر الاخبار

وحدة الحلف هو الخيار الأقوى لحضرموت!!!




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

مقال لـ : م.لطفي بن سعدون. 

الاربعاء 16 نوفمبر 2022


سمو وعلو في الهمة وقوة وشجاعة ، وانحياز كامل لحضرموت وهويتها الموغلة في أعماق التاربخ،تلك هي أهم سمات القبيلة الحضرمية عبر كل الأزمنة القديمة والمتوسطة والحديثة، بدءا من مقاومة الغزو السبئي والحميري في القرن الثاني الميلادي ومحاربة الظلم والتسلط والإستبداد الأموي في القرن الثامن الميلادي، ومقاومة ودحر الاستعمار البرتغالي في القرن الخامس عشر ومقاومة الاستعمار البريطاني واستبداد وظلم عملائه ، في مطلع و منتصف القرن التاسع عشر وأخيرا مقاومة استبداد وهيمنة ومسخ الهوية الحضرمية وفرض التبعية، للأنظمة الجنوبية والشمالية من ٦٧م وحتى اليوم.


على هذا المنوال ثارت قبائل  الحموم ضد ظلم واستبداد وعنصرية ونهب الثروات من قوات الاحتلال اليمنية في بداية ٢٠١٣م، ودعت للنكف معها كل قبائل حضرموت ومجتمعها المدني،ولبت كل حضرموت هذا النداء وزحفت لوادي نحب بغيل بن يمين، وتم تشكيل حلف قبائل حضرموت في مطلع يوليو ٢٠١٣م . وشكل تأسيس الحلف أول تجمع جماهيري حاشد ومستقل يضم كل الشعب الحضرمي تحت لوائه ، ومتبنيا لكل مطالب وحقوق حضرموت المشروعة ، وزلزل الحلف كل اركان دولة الاحتلال اليمنية العميقة وكل دعاة التبعية المذلة . ولأجل ذلك فقد بدأت المؤامرات واستشرت ، ضد الحلف وقيادته وبلغت ذروتها في ٢ ديسمبر باغتيال رئيس الحلف الشهيد سعد بن حبريش في سيؤن على يد جنود الاحتلال اليمني. وفي ١٠ ديسمبر تداعت قبائل حضرموت ومجتمعها المدني لعقد المؤتمر الثاني للحلف وللرد بقوة على عنجهية المحتلين ويوم ٢٠ ديسمبر ٢٠١٣م ، انطلقت الهبة الحضرمية المباركة لتشتبك مع قوات الاحتلال في معارك ضارية في( عبول) بغيل بن يمين والشحر ووادي سر ، وانتفضت كل المدن الحضرمية وأسقطت منظومة الحكم فيها وشكلت إدارتها الذاتية لعدة أيام .

واستمر الحلف في مقارعته لقوى الهيمنة والتسلط و الفيد في ظل المنعطفات الراديكالية التي عاشتها كل بلادنا ، حتى تمكن من تأسيس قوات النخبة الحضرمية بدعم وتمويل وإشراف من قوات التحالف، ثم تم تحرير المكلا من عصابات الأرهاب في ٤ أبريل ٢٠١٦ م. وتم إقامة السلطة المحلية الحضرمية الخالصة المدنية والعسكرية والأمنية  بساحل حضرموت. 

وخلال المسيرة الكفاحية لحلف حضرموت تعرض لهجمات مستمرة من كل دعاة واحزاب التبعية اليمنية والجنوبية وانصارها، وتعرض للتفتيت والتجميد والمراوحة في نفس المكان.


الا ان القبائل الحضرمية رفضت ذلك وابت الا الاستمرار في مقارعة الظلم والفساد والتسلط ورفض التبعية، فانطلقت الهبة الحضرمية بمخيم العيون ، في نهاية اكتوبر ٢٠٢١م، لانتزاع حقوق حضرموت ومطالبها المشروعة ورفض التبعية للشمال والجنوب معا، ولتعميق الوعي الحضرمي المطالب باستقلال حضرموت ونديتها للاخرين.


واليوم انطلق المارد الحضرمي بكل عنفوان ليطالب وينتزع استقلال قراره السياسي ورفض التبعية وندية حضرموت  للجنوب والشمال وسيطرتها على أرضهه وثرواتها وتسخيرها لتنمية وخدمة المجتمع الحضرمي.


وكانت بدايته من فعالية الاستقلال الحضرمي لتجمع أبناء ال كثير وهبة العيون وكل قبائل وأبناء حضرموت   في سيؤن في ٧ أكتوبر ٢٠٢٢م، ومرورا بفعالية الحموم في ١٥ أكتوبر ثم فعالية نوح وسيبان والمشاجر والعوابثة وغيرهم، وبلغ الزخم والنهوض الحضرمي ذروته في كل مدن وهضاب واودية حضرموت، ورفرف علم الاستقلال الحضرمي ، المعبر عن وحدة وهوية الحضارمة، في أفئدتهم وعقولهم وقراهم وبيوتهم ومنابر تعبيرهم ،و حيثما وجدوا في الداخل والمهاجر. 


وأصبح من الضرورة بمكان أن يستعيد حلف حضرموت ريادته ووحدته وحضوره الفاعل كمكون جامع لكل إرادة الحضارمة قبائل ومجتمع مدني ، ومعبرا عن طموحات ملايين الحضارمة في الحرية ورفض التبعية وندية حضرموت للجنوب والشمال،  ومن أجل انتزاع كامل حقوق حضرموت ومطالبها المشروعة وعلى راسها استقلال قرارها السياسي وسيطرتها على أرضها وثرواتها وانتشار النخبة الحضرمية على كامل تراب حضرموت ساحلا وواديا وخروج كل الجنود والقيادات غير الحضرمية من أرضها.


فأهلا بلقاء الأحبة من مؤسسي وقيادات حلف حضرموت بيوم السبت ١٩ نوفمبر ٢٠٢٢م ، لإعادة ترتيب أوضاع حلف حضرموت ، وانطلاقته مجددا  بقوة وهمة وعزيمة لا تلين ووحدة متينة تهد جبال الأعداء ،  ولإستكمال باقي المهام المنوطة به، وعلى راسها الاستقلال السياسي لحضرموت ورفض التبعية والسيطرة على الأرض والثروة.



comments

أحدث أقدم