أخر الاخبار

قضية صعدة الجديدة ضد الحوثي




 


مقال لـ / محمد عبدالله القادري


عبر تلك الأكذوبة التي تسمى قضية صعدة ، استطاع الحوثي الظهور والتسلق والتمدد وادعاء المظلومية وتحقيق نجاحات سياسية حتى وصل لمؤتمر الحوار والقيام بانقلاب على الدولة وسيطر على الشمال بأكمله واتجه نحو الجنوب.

لم تكن هناك قضية صعدة في البداية ، فالشهيد جواس رحمة الله تغشاه أستطاع اخماد تمرد الحوثي وقتله داخل الكهف في أول حرب ، وبعدها لم يكن باستطاعة الحوثي تشكيل أي تمرد وظهور ،  ولكن الاغراض السياسية بين أطراف السلطة الحاكمة حينها سعت بعدها  لدعم الحوثي ليستخدمه كل طرف ضد الطرف الآخر وتم خوض مسلسل خمسة حروب اضافة إلى الحرب الأولى راح ضحيتها أكثر من عشرة الف جندي.

يتحمل الرئيس السابق علي عبدالله صالح رحمه الله  نصف وزر تلك الدراما في حروب صعدة  وايصال الحوثي لما هو عليه حالياً ، ونصف الوزر الآخر يتحمله علي محسن الأحمر الذي كان قائد الفرقة الأولى مدرع وتقع صعدة عسكرياً داخل نطاق قيادته ، وأيضاً حزب الاصلاح الذي خرج بوقفات احتجاجية يطالب بإيقاف تلك الحرب مدعياً انها عبثية ومدعياً مظلومية الحوثي ويهدف من خلال ذلك لبقاءه وتقويته وعدم القضاء عليه.


 اليوم وبعد قيام الحوثي بانقلابه على الدولة فقد تسبب بايجاد  قضايا مظلومية في كل منطقة نتيجة ما ارتكبه من جرائم ، بعض القضايا قام بتعميق مظلوميتها أكثر كونها تعرضت لظلم يضاف إلى ما تعرضت له من سابق ، وبعضها قضايا شبه جديدة .

ولأن صعدة تعرضت لظلم وجرائم ارتكبها الحوثي ، فيجب اثارة قضية عبرها مثل أثارتنا لقضايا مناطقية أخرى ضد الحوثي ، ليتم التمكين من تحقيق الانصاف لكل قضية بما فيها قضية صعدة الجديدة التي تتواجد في عقر دار الحوثي ويجب أن تساهم في عملية القضاء عليه كوسيلة تطابق القضية التي انطلق  منها الحوثي ، إلا انها تختلف من حيث مصداقيتها  وحقيقتها العاكس  لقضية الحوثي المزيفة والكاذبة.

قضية دماج بالاضافة إلى ما مارسهُ الحوثي من جرائم بحق أبناء صعدة من قتل وتشريد وتفجير منازل ونهب أموال وغيرها ، هؤلاء يجب ان يتوحدوا جميعاً تحت مسمى قضية صعدة ضد الحوثي.

مركز دماج الذي أدعى الحوثي أن السلفيين فيه عبارة عن ارهابيين ومتطرفين وتنظيم قاعدة وتكفيرين واستخدم هذه الادعاءات كمبرر للحصول على مساندة سياسية دولية  يتوجه للقضاء عليهم ،  يجب تفنيد تلك المزاعم  من خلال أن منهج تلك الجماعة السلفية ضد الدماء والفوضى وتعتبر تنظيم القاعدة وغيره خوارج ، بينما أن تلك التنظيمات الارهابية كالقاعدة وداعش تساند اليوم الحوثي وتتخادم معه وهذا ما يعني أن مركز دماج الذي أسسهُ الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله يتبنى منهجاً إسلامياً يتعارض فكرياً ووعياً بالكلمة مع  مناهج جميع  اطراف  الارهاب بما فيهم الحوثي   ، وايضاً منذ قيام مركز دماج في صعدة لم يقم   طلابه بإغتيال أحد من القيادات الحوثية هناك ولم يشكلوا معركة ويتوجهوا لاغلاق مركز الشباب المؤمن التابع للحوثي ، وهذا ما يدل على أنهم يؤمنون بالتعايش ولم يتوجهوا نحو الارهاب والقتل وتهجير وتشريد من خالفهم بالمعتقد ، بينما الحوثي أتجه نحو قتالهم ومحاصرتهم والاعتداء عليهم وتشريدهم وتهجيرهم ، وهذا ما يدل على أنه ارهابي ولا يؤمن بالسلام  والتعايش مع الآخرين.



comments

أحدث أقدم